محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
357
الرسائل الرجالية
الرابع والثمانون [ ما رواه في الفقيه على نهج غير مأنوس ] أنّه روى في الفقيه في باب وجوب الجمعة وفضلها ومن وُضعت عنه والصلاة والخطبة فيها على نهج غير مأنوس ، حيث إنّه روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال لزرارة : إنّما فرض الله عزّوجلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله عزّوجلّ على الناس في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين ، والقراءة فيها بالجهر ، والغسل فيها واجب ، وعلى الإمام فيها قنوتان : قنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلاّها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأُولى قبل الركوع " وتفرّد بهذه الرواية حريز عن زرارة ، والذي أستعمله وأُفتى به ومضى عليه مشايخي رحمهم الله هو أنّ القنوت في جميع الصلاة في الجمعة وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة ، وقبل الركوع . وقال زرارة : قلت له : على من يجب الجمعة ؟ قال : " يجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقلَّ من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا ، أمّهم بعضهم وخطبهم " وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة للمقيم ؛ لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربعاً كصلاة الظهر في سائر الأيّام " ، وقال : " وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة من ساعة تزول الشمس ووقتها في السفر